الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٣٢ - معاملات الصبي وتصرفاته
موجب ترك معاملة الناس للعلم بأن أغلبهم لا يبالون بمعاملة الأطفال وذلك موجب لاشتباه أموالهم بالحرام واختلاطها به فالاجتناب عن ذلك حرج عظيم؟ قلنا غاية الأمر يوجب العلم الإجمالي باختلاط أموالهم بالحرام وهو غير موجب لاجتنابه لخروج بعض أطرافه عن محل الابتلاء.
الدليل الثامن: ما روى في الوسائل في الباب الثالث والثلاثين من أبواب ما يكتسب به عن السكوني عن الصادق (ع) قال: (نهى رسول الله (ص) عن كسب الإماء فإنها إن لم تجد زنت إلا أمة قد عرفت بصنعة يد ونهى عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة بيده فإنه إن لم يجد سرق) ووجه الاستدلال بها أنه لو كانت معاملة الصبي فاسدة لعلل النهي عنها بفسادها لا بصدور السرقة منه لأن التعليل بالذاتي أولى من التعليل بالأمر العرضي فلابد من أن تكون معاملة الصبي صحيحة والنهي عنها كان تنزيهياً فمعناه أن هذا العمل مكروه لأنه يخشى منه على الصبي إذا لم يحصل من تجارته على شيء أن يكسب بالسرقة بأن يسرق من الناس كما أن الأمة لو اعتادت على الكسب فإذا لم تحصل على نفع يخشى علها أن تكسب بالزنا.
وجوابه: إن الرواية ضعيفة السند بالنوفلي ولا جابر لها، على أنه من المحتمل أن المراد بها الكسب المحلل للصبي كالكسب بالحيازة من المباحات العامة أو بالصناعة ونحوها.