الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٣١ - معاملات الصبي وتصرفاته
وقابلا بالأصالة لكونه مشتريا بالأصالة ولو باع على الطفل كان الأمر بالعكس فكان الأخذ وكيلا عن المالك.
الدليل السادس: إطلاق ما دل على صحة البيع والشراء وباقي المعاوضات ك- [وأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ) ونحوه من الخطابات الوضعية غير المختصة بالمكلفين كما في خطابات الحدث الأصغر والأكبر والإتلاف للمال المحترم وغيرها فكما أن الخطابات بالأحكام الوضعية تشمله فكذلك تشمله الخطابات الوضعية في البيع والشراء وسائر المعاملات. وجوابه إن ما دل على عدم صحة معاملاته مخصص لها وبهذا يفترق مقامنا عن مقام الإتلاف والحدث.
الدليل السابع: لزوم الحرج لو قلنا ببطلان معاملة الصبي لكثرة ابتلاء الناس بمعاملة الصبيان حيث إن الغالب في الاسواق إقامة الأطفال مقام أوليائهم في البيع والشراء فلو بنى على التجنب عن معاملتهم لوقعوا في الضيق.
وفيه: عدم لزوم الحرج لوجود البالغين ما بهم يرتفع الضيق. ولو فرض أن حدث مثل هذا الحرج في بعض الأوقات والأحوال كأن كان الشخص في محلة بعيدة لا يوجد فيها إلا دكان واحد وقد ذهب صاحبه وجعل في محله ابنه فهو حرج شخص لا يوجب رفع الحكم الكلي وإنما يرتفع به تنجز التكليف بالنسبة للشخص عند تحرجه نظير أكل الميتة. إن قلت إن البناء على فساد معاملة الصبي