الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٣ - شروط الحكم والتكليف
الثالثة من الجهات: في انه هل هو واقع في الأحكام الشرعية الكلية بمعنى انه يأمرنا بالصلاة ولم يكن مريداً للفعل حتى بعد ذا ينسخه من الشرع أم لا؟ فنقول ان الوجه انه غير واقع في شرعنا لأنا لم نجد له مثالًا إلا قصة إبراهيم (ع) وهي قضية في واقعة على أنّا نتكلم في وقوعه في شرعنا لا في شرع الأمم السابقة وقضية إبراهيم (ع) كانت من قصة الأمم السابقة والذي يدل على عدم الوقوع في شرعنا ما ذكرناه سابقاً من الحديث المروي عن أمير المؤمنين (ع): (ان الله لا يأمر إلا بالحسن) فإنه ظاهر في ان الفعل الذي لا حسن فيه لا يأمر به الشرع ولا ريب ان الفعل الذي أمر به للإمتحان والإستخبار لم يكن فيه حسن وحيث كان كذلك فلا يكون الأمر به واقعاً في الشرع ويؤيد عدم الوقوع ان الأحكام الشرعية الكلية التي أمر بها الشارع كلها معللة بالخواص والمصالح الآخروية أو الدنيوية كما ورد ذلك في بعض الأخبار من ان الصلاة قربان كل تقي وان الصيام أمان من النار وغير ذلك من الأخبار التي دلت على ان الأحكام الكلية توجد في متعلقاتها المصالح والخواص ولم يرد في الأخبار ما يدل على قيام المصلحة في نفس الأمر فعدم ورود الإخبار به دليل على عدم وقوعه من الشرع. هذا ويظهر من الفاضل القمي القول بوقوعه في الشرع فإنه يظهر من كلامه في الحاشية التي ذكرها في أصل الرد على من ادعى عدم وقوع الأمر