الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٢٧ - معاملات الصبي وتصرفاته
على صحة معاملاته وهذا نظير مانقول أن المنطوق إذا خرج عن الحجية بمعارض ونحوه فلا عبرة بالمفهوم.
إن قلت إنه نفرض صدور العقد من بالغ وصبي فنتمسك بالعموم من طرف البالغ ونثبت بذلك الصحة من جانب الصبي لعدم إمكان التفكيك في صحة العقد بين طرفيه فيكون صحيحا من أحد الجانبين وفاسدا من الجانب الأخر ثم نثبت صحة العقد الواقع بين الصغيرين أيضا بالإجماع المركب لأنه كل من قال بصحة العقد بين البالغ والصغير يقول بصحته لو وقع بين الصغيرين أو نفرض صدور عقود مترتبة على عقد الصغيرين من البالغين الكاملين بعد وقوع العقد من الصغير ين فنتمسك في العقود المترتبة اللاحقة الواقعة من البالغين بعموم [أَوْفُوا بِالعُقُودِ] ونثبت بذلك صحة عقد الصغيرين لعدم إمكان الصحة اللاحقة من دون صحة عقد الصغيرين؟
قلنا نمنع شمولها للبالغ العاقد لأن الواجب الوفاء بالعقد وأما الوفاء بالإيجاب نفسه أو بالقبول نفسه فلم يدل على ذلك دليل إلا في ضمن الوفاء بالعقد فلو كان العقد واجب الوفاء فيكون الإيجاب أو القبول كلاهما يجب الوفاء بهما معا بمجموعهما وفيما نحن فيه لم يثبت وجوب الوفاء بالعقد إذ لا معنى لوجوب الوفاء على أحد الطرفين بمجموع الإيجاب والقبول ولو سلم ذلك فنقول الظاهر أن المتبادر من العموم هو الارتباط بمعنى أن الوفاء من جانب يتوقف