الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢١٤ - معاملات الصبي وتصرفاته
أو العبارة الصادرة منه بمنزلة ما يصدر خطأ واشتباها ولا ريب في أن المعاملة أو العبارة الصادرة اشتباها وخطأ لا يرتب عليها الأثر وتكون لغوا فهذا التعبير كناية عن اللغوية الصادر منه، وطالما العرف يكنون به عن اللغوية فيقولون فلان يعطي ويمنع لا عن قصد ويرشدك إلى ذلك ما وقع في ذيل رواية البختري من قوله (ع): (وقد رفع عنهما القلم) فإنه بمنزلة التأكيد والتثبيت لكون عمدهما خطأ فأنه إذا كان ما يصدر منهما لغوا لابد وأن يكون القلم مرفوعا عنهما ويمكن أن تضع شكلا أولا منطقيا فنقول عمد الصبي خطأ وكلما هو خطأ لايرتب عليه الحكم المرتب على العمد ينتج عمد الصبي لايترتب عليه الحكم المرتب على العمد. إن قلت إن مقتضى ماذكرته من أن المراد بها أن عمده بمنزلة العدم هو عدم حصول التملك للصبي إذا وهبه غيره شيئا أو تصدق عليه أو أعطى الصدقة أو الزكاة أو الخمس ونحوها لكون اختياره للقبض وعمده غير معتبر شرعا ومنزل منزلة العدم، وعليه فلا بد من أن يعطى ذلك بيد وليه مع أن السيرة على خلاف ذلك في الصدقات؟ قلنا أن ورود ذلك في مقام الأمتنان يقتضي عدم شموله للمقام فإنه ليس من الأمتنان عدم تملكه لمثل المذكورات بالقبض مضافا لوجود الأدلة المخصصة لها ففي صحيحة يونس بن عبد الرحمن عن أبي الحسن (ع) عن رجل عليه كفارة إطعام عشرة مساكين أيعطي الصغار والكبار سواء أو يفضل