الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢١٢ - معاملات الصبي وتصرفاته
الرفع على عدم رفع الأحكام عند البالغين التي موضعها فعل الصبي لكن لانسلم عدم دلالة حديث الرفع على رفع الأحكام عن فعل الصبي حتى بعد البلوغ فإن حديث الرفع دال على رفعها عن فعل الصبي مطلقا في حال صباه وحال بلوغه ولم يفيد الرفع فيه بحال خاصة. وهو حاكم على أدلة الأحكام ومقدم عليها ولذا لا نجد أحداً من الفقهاء من أفتى بنفوذ بيع الصبي بعد بلوغه.
الإيراد الرابع: الذي نسبه المحقق الأصفهاني (رضى الله عنهم) لأستاذه في تعليقه على الاستدلال بحديث رفع القلم على بطلان معاملة الصبي وسلب عبارته بأنه لو سلمنا دلالة (رفع القلم) على نفي الحكم الوضعي والتكليفي عن الصبي فهو لايدل على المدعى لأن العقد الصادر من الصبي بأذن الولي له نسبتان نسبة للصبي من جهة المباشرة له ونسبة للولي من جهة التسبيب له ورفع القلم عن الصبي لو سلمنا عمومة لرفع الحكم الوضعي والتكليفي فهو إنما يدل على ارتفاع الحكم عن العقد باعتبار نسبته للصبي ولا يدل على ارتفاع الحكم الوضعي للعقد باعتبار نسبته للولي فهو صحيح بالنسبة للولي دون الصبي.
وفيه ما لا يخفى فإن نسبته للولي بما هو فعل الصبي فأي صفة اكتسبها بنسبته للصبي يكون منسوبا للولي بتلك فإذا كان العقد قد اكتسب الفساد بالنسبة للصبي فيكون بهذه الصفة منسوبا للولي.