الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٠١ - معاملات الصبي وتصرفاته
والصحة فهو أعم من الجواز مع أذن الولي أو التوكيل وعدمهما وأعم من جواز المعاملة أو جواز إنشائها أو جواز سائر أطوارها وشئونها كالقبض لو كان معتبرا فيها وذلك لشمول لفظ الأمر للجميع لا سيما وهو داخل عليه النفي فيكون ظاهرا في نفي صحة إنشائه للمعاملات وإيقاعه لها مطلقا سواء كانت مستقلة أو مع أذن الولي وليس فيه انصراف لخصوص الأمور الاستقلالية خصوصا مع كون الغالب في الأطفال رضاء الأولياء، وإن كان المراد منه جواز أمر الولي له فهو أدل على المدعى لأن مفهومه أن الولي لا يجوز له أن يرخص الصبي في المعاملة وليس إلا لعدم أهليته فأذن عدم جواز أمره ينافي تأثير عقده مع أذن الولي. وأما عدم ثبوت وجوب الوفاء والخيار له بإنشائه المعاملة ليس من أجل أنه لم يصدر منه أمر بل من أجل أنه لم يصدر منه معاملة وإلا فهو قد صدر منه أمر وهو إجراؤه لصيغة المعاملة أو للقبض المعتبر فيها فتكون الرواية شاملة لذلك ودالة على عدم جوازه وصحته، وأما التمثيل بقولهم: (بيع الفضولي غير ماض بل موقوف على الإجازة) فهو لاوجه له ألا ترى أنهم لو قالوا: (بيع الفضولي غير ماض) أو ورد من المعصوم ذلك هل يشك أحد في شموله لبيع الفضولي من دون إجازة ومع الإجازة لذلك يكون الاستثناء (بالإجازة) استثناء متصل لامنقطع وأما الاستشهاد بالاستثناء بقوله (ع): (إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا) فهو استثناء من جواز أمره إذا بلغ، ولا ريب من أنه عند البلوغ لا يجوز له