الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٩١ - معاملات الصبي وتصرفاته
يتعقبها التصرف في تحقيق النقل والانتقال من غير حاجة لإنشاء الملكية فيها في كل من المالكين للأخر فتصح جميع المعاطاة من الصبيان إذا دلت على رضاء المالك أو الولي فللصبي أن يأخذ من البقال بالمعاطاة ما شاء ويشرب في المقهى بالمعاطاة ويدخل الحمام بالمعاطاة فتحصل الملكية والإجارة بها من الصبي إذا حصل إحراز رضاء الطرف الأخر من فعل الصبي أو قوله.
اما تصرفات الصبي المستقلة الواقعة من دون التوكل عن غيره ومن دون أذن الولي التي تحتاج إلى إنشاء عقد أو إيقاع كبيعه وشرائه وعقده ونكاحه وهكذا تصرفاته المستقلة بأذن وليه أو بالتوكيل من غيره كأن وليه يأذن له بأن يتصرف في أمواله كيفما يشاء وأنى يريد من بيع وشراء ومصالحة ونحو ذلك، أو يوكله غيره على أن يتصرف في أمواله كيفما يشاء وأنى يريد ببيع أوشراء أو نحو ذلك. وهكذا أجراءه الصيغة وكالة عن غيره أو باذن وليه فإن جميع ذلك غير صحيح وليس بنافذ فهو مسلوب التصرف في المعاملات من عقد وإيجاب ومسلوب العبارة فيها أيضا والدليل على ذلك أمور:
أحدها: الآية الشريفة وهي قوله تعالى: [وابْتَلُوا الْيَتَامى حَتّى إذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ] بتقريب: إن الشارع قد منع من تصرفهم في أموالهم من حين ولادتهم إلى زمان البلوغ والرشد ولاريب أنه في حين الولادة ليس له شيء من