الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٨٩ - معاملات الصبي وتصرفاته
تلك المعاملات أو التصرفات أم لا وسواء كان بالغا عشرا في الذكر أو غير بالغ على ما نراه من عدم كونه بلوغا وأما على القول بكون البلوغ هو العشر فيصير النزاع في الموضوع دون الحكم من حيث هو ولا تكون عندهم الإجازة للمعاملة من الولي أو من الصبي نفسه بعد بلوغه مؤثرة في الصحة. وينسب للشيخ (رضى الله عنهم) أنه تصح معاملة البالغ عشرا وينسب للمولى الأردبيلي (رضى الله عنهم) في فوائده القول بصحة جميع معاملات الصبي وتصرفاته إذا كان مميزا وينسب لصاحب الرياض بل لجملة من المتأخرين صحة معاملات الصبي وتصرفاته فيما كان فيه بمنزلة الآلة بالنحو المعتاد في هذا الزمان وفي الأشياء الحقيرة والمعلومة القيمة والمسعرة. وينبغي تحرير الكلام في مقامات ثلاثة:
الأول: في تصرفاته المستقلة من دون أذن وليه.
الثاني: في تصرفاته بأذن وليه أو بالوكالة.
الثالث: في مجرد عبادته وأنها تكون كعبادة الهازل والنائم والطائر بحيث يكون مسلوب العبارة فلا يصح عقده أو إيقاعه وإن لم يشتمل على تصرف في ماله كما إذا توكل عن غيره أو أذن له الولي في مجرد إجراء صيغة البيع أو الشراء أو النكاح أو الطلاق ونحو ذلك بعد أن كانت المعاملة بين البالغين.