الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٨٥ - أدلة القائلين بمشروعية عبادات الصبي
البلوغ مع ان ظاهر ما ورد في الحج بالصبي ترتب الأجر على العمل نفسه وان كان في بعضها يعطى لوليه إلا انه مقتضى ترتب الثواب عليه هو مشروعيته وكإذان الصبي والاجتزاء به في الجماعة الذي حكي عدم الخلاف فيه بين الأصحاب بل وحكي عليه الإجماع عن جماعة وجاء في الأخبار ما يدل على صحة وقف الصبي وصداقته إذا بلغ عشراً. وقد استفاضت الأخبار في جواز وصيته، وبالجملة الأخبار المتفرقة في أبواب الصلاة والصوم والحج والصدقات والوصايا وغيرها يكاد يشرف المطلع عليها على الجزم بترتب الثواب على عمل الصبي ومشروعيته.
الرابع عشر: حكاية الإجماع على مشروعية عمله كما حكي عن الشيخ في الخلاف ذلك. ولايخفى عليك ما فيه لوجود المخالفين كما تقدم في نقل أقوال المسألة.
الخامس عشر: ما ورد من تكليف الصبيان أنفسهم بالصلاة والصوم والحج لا من باب الأمر بالأمر كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما في الصبي متى يصلي قال: إذا عقل الصلاة قلت متى يعقل وتجب عليه قال: لست سنين. وعن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا أتى على الصبي ست سنين وجب عليه الصلاة وإذا أطاق الصوم وجب عليه الصيام ونحو ذلك مما يدل على خطابه بالعبادة وهو يقتضي مشروعيتها في حقه وبضميمة عدم