الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٨٢ - أدلة القائلين بمشروعية عبادات الصبي
سنين ومروا صبيانكم بالصوم إذا كانوا بني تسع سنين ما استطاعوا من صيام اليوم) وعن الراوندي بإسناده عن رسول الله (ص) انه قال: (مروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا أبناء ست سنين) وفي المستدرك عن الجعفريات بإسناده عن رسول الله (ص) انه قال: (مروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا أبناء عشرة سنين) ولا ريب ان الأمر بالأمر أمر للثالث على العمل عرفاً كما إذا قال زيد لعمرو قل لبكر ان يفعل كذا فإنه أمر لبكر بذلك بحيث لو إطلع بكر على كلام زيد من دون أمر عمرو بل من خارج لزمه الإمتثال ولو خالف لاستحق العقاب وليس معناه ان بكر مأموراً من عمرو لا من زيد وذلك في العرف واضح ومثله قوله تعالى: [وقُلْ لِّعِباديَ يَقُولُوا الّتي هِيَ أَحْسَنُ] فإن ذلك يكون أمراً للعباد من الله والمسألة محررة في الأصول فيكون الصبيان أيضاً مأمورين من الشارع بالعمل ولازمه الثواب وهو معنى الشرعية قد تقرر ذلك في الأصول. وفيه أنا لوسلمنا ذلك فالعبادات مطلوبة من الصبيان ومحبوب وقوعها منهم على جهة التمرين لا على جهة العبادة نظير من يُعلم الببغاء قراءة القرآن.
الثامن: ان الأوامر الدالة على الإستحباب تشمل الصبي فالعبادات المستحبة مشروعة بالنسبة إليه ويتم المطلوب في الواجبات بالإجماع المركب وعدم القول بالفصل بين المندوبات وبين الواجبات