الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٨١ - أدلة القائلين بمشروعية عبادات الصبي
ربما يكون أشد من الحالة الثانية فيبعد كونه مأجوراً على الثانية دون الأولى.
الخامس: ما ورد من الأخبار على ان لكل كبد حراء أجر، فإنه عام للصبي والبالغ بل هو يشير إلى ان العلة إنما هي حرارة الكبد ولاريب في إحتراق كبد الصبيان في بعض الأوقات والأفراد شوقاً إلى الله تبارك وتعالى أزيد من كثير من البالغين. ولا يخفى عليك ما فيه فان هذا لبيان ثبوت الأجر للمصاب بمصيبته لا لثبوت الأجر على العمل العبادي.
الساد س: لزوم ترجيح المرجوح فإنا لو فرضنا ان المراهق قد أتى بعبادة مشتملة على الإخلاص والشرائط والأجزاء وأتى غيره بهذا العمل أو أتى به ذلك أيضاً بعد بلوغه غير مستجمع لتلك الصفات الكمالية فجعل الثواب للثاني دون الأول ترجيح للمرجوح على الراجح. وفيه ما لا يخفى فإنه إنما يكون ترجيحاً لو كانت مشروعة في حقه اما مع عدم المشروعية فلا ترجيح كما في صلاة الحائض وصوم المسافر.
السابع: انه قد ورد الأمر على الأولياء ان يأمروا أطفالهم بالعبادة كما في الحسن المروي في الكافي في باب صلاة الصبيان عن أبي عبد الله عن أبيه (عليهم السلام) (إنا نأمر صبياننا بالصلاة إذا كانوا بين خمس سنين فأمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع