الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧٨ - أدلة القائلين بمشروعية عبادات الصبي
بل ليس المقام إلا كباب الأسباب والضمانات فكما ان ما دل فيها من الأدلة عام للصبي والبالغ فكذا المقام من دون فرق إلا إذا دل دليل على التخصيص. والظاهر انه (ره) عنى بذلك مثل الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وصوموا تصحوا والزكاة يربو بها المال وإذا شملت الصبي فبضميمة عدم القول بالفصل يتم المطلوب. وأجيب عن ذلك بان هذه الخطابات مسوقة لبيان مجرد التشريع من دون نظر إلى من شرع في حقه فلا وجه للتمسك بإطلاقها وعمومها، ولا يخفى ما فيه فإنها ظاهرة في كون الطبيعة تقتضي ذلك في أي مورد تحققت كما هو الظاهر في أدلة الأسباب والضمانات ولازم ذلك انها لو تحققت في الصبي لترتب عليها ذلك الأثر. وترتب الأثر عليها يقتضي مشروعيتها. ودعوى ان تحققها في الصبي غير معلوم لإحتمال إشتراطه بالبلوغ فلا يمكن التمسك بتلك العمومات على تحققها فيه وإلا لزم الدور فاسدة. لان الأثر قد رتب على الطبيعة نفسها من دون تقييد واشتراط، كما ان دعوى عدم تحقق العلم هنا بعدم الفصل على وجه يكون كاشفاً عن قول الحجة (ع) فاسدة، فإن عدم التفصيل بهذا النحو أعني بين ما رتب الأثر فيه وبين ما لم يرتب لم يقع وليس له أثر في الأخبار فهو كاشف عن عدم قول الحجة به فيكون باطلًا وعدمه هو الصحيح لو سلمنا حجية هذا الكشف أو كان مقطوعاً.