الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧٧ - أدلة القائلين بمشروعية عبادات الصبي
الزهري الطويلة ففيها (وأما صوم التأديب فإنه يؤخذ الصبي إذا راهق بالصوم تأديباً وليس ذلك بفرض وكذلك المسافر إذا أكل أول النهار ثم قدم أهله وكذلك الحائض إذا طهرت) وفي حسنة الحلبي أو صحيحته المتقدمة أمر الأطفال بالصيام حتى يتعودوا الصوم. وفيه مالا يخفى فان تصريح بعض الأخبار بالتمرين لا ينافي كونها شرعية فيجوز كونها يترتب عليها فائدة التمرين ومع ذلك فهي شرعية يترتب عليها الثواب.
الثامن: ما دل من الأخبار على أمر الصبي بإمساك بعض النهار إذا لم يطق إمساكه جميعه فان ذلك يدل على انه لمجرد التمرين وإلا لم يوجد في الشرع صيام عبادي لبعض النهار. وفيه مالا يخفى فإنه يوجد ذلك كما في الإمساك للزوال في عاشوراء وكما في إمساك المسافر والحائض في شهر رمضان فان ذلك مستحب شرعي.
التاسع: قياس الثواب على العقاب فكما لا عقاب على فعل الصبي فلا ثواب عليه. وفيه ان القياس ليس بحجة.
أدلة القائلين بمشروعية عبادات الصبي
الأول: ما ذكره صاحب العناوين من ان ما دل من العمومات على ترتب الثواب على الأفعال شامل للصبي كالبالغ كما لا يخفى على من تتبع الآثار والأخبار والآيات وإنصرافها إلى البالغين ممنوع