الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦٦ - مشروعية عبادات الصبي
وللصبي ان يعطى العوض عليها لا الثواب لان العوض في مقابل المشقة والثواب في مقابل إمتثال الأمر وهو الذي نسبه الأردبيلي (ره) إلى الأكثر والمحكي عن مختلف العلامة والإيضاح والمحقق الثاني.
وثانيها: ان عباداته شرعية كالبالغين ومعنى الشرعية كونها مندوبة للصبي مطلوبة من الشارع بحيث يستحق عليها الأجر والثواب الأخروي سواء كان فعل واجب أو مندوب أو ترك محرم أو مكروه وبعبارة أخرى خطاب الندب والكراهة متعلق بأفعاله والواجب في حكم المندوب والحرام في حكم المكروه لرفع العقاب عنه وان سلمنا ان أمر وليه له بالعبادة تمريناً يستحق به الثواب لان كون ثواب التمرين للولي غير مناف لكون الفعل مما فيه ثواب للطفل وعلى هذا القول ينوي الصبي في عباداته الندب لأنه الوجه الذي تقع عليه عباداته لا غيره. والقول بذلك هو المحكي عن الشيخ (ره) وعن العلامة في المنتهى واللمعة والدروس والمحقق الأردبيلي (ره) وفي مفتاح الكرامة نسبته للمشهور المعروف.
وثالثها: ان عبادات الصبي شرعية تمرينية لا انها شرعية أصلية والمراد بذلك ان إتيان الصبي لهذه الأفعال وتركه لهذه التروك مطلوب للشارع لا لأنفسها بل لحصول التعود والتمرن على العمل بعد البلوغ فصلاة الصبي فيها جهتان أحدهما جهة كونها صلاة وهذه الجهة ملغاة في الصبي لا فرق بين كونها صلاة أو قياماً أو نوماً