الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦١ - التنبيه الأول
لانسلم شمولها لولد الزنى من الكافر لوجود القرينة العقلية على ذلك لأنه لو كان ولد الزنا من الكافر لإتبع أبويه في أحكام الكفر لكان أشرف من ولد الكافر من الحلال وهذا لا يقبله العقل وأما ولد الزنا من المسلم فعلى تقدير عموم أدلة نفي الولدية له عن المسلم فنلتزم بعمومها ومقتضى ذلك إرتفاع التبعية للمسلمين ان قلت بعض الأخبار تدل على نجاسته مطلقاً حتى أطفال الزنا من المسلمين والكافرين بل عن السيد والصدوق الفتوى بذلك بل عن الحلي نفي الخلاف عن ذلك وذلك يقتضي عدم التبعية؟ قلنا إعراض نوع الأصحاب عنها مما يوجب وهنها وعدم حجيتها وقد حققنا ذلك وأثبته القوم (رحمهم الله) في كتاب الطهارة. ان قلت ان الكفر عدم الإسلام فيكون الأصل هو الكفر ولا يحكم عليهم بالتبعية؟ قلنا الكفر أمر وجودي وتقابله مع الإسلام تقابل التضاد ولو سلمنا انه عدمي فهو عدم الإسلام عما من شأنه ان يكون مسلماً فيكون تقابله تقابل العدم والملكة، وغير المميز ليس من شأنه ان يكون مسلماً والمميز قد ذكرنا ان الملتفت منه لحكم العقل بوجوب الإسلام عليه فمع إظهاره الجحود يحكم بكفره. ان قلت قد ورد ما يدل على ان ديته دية اليهود ثمانمائة درهم وأنه رجس ولا يدخل الجنة وأنه لا خير فيه وهو يقتضي عدم التبعية لأبويه المسلمين؟ قلنا عدم دخول الجنة خلاف ما