الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٩ - تبعية أ ولاد المسلمين لأشرف الأبوين وتبعية أولاد الكفار لآبائهم في الأحكام
ثامنها: خبر حفص بن غياث سألت أبا عبد الله عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليه المسلمون بعد ذلك فقال (ع): إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار وهم أحرار وولده ومتاعه ورفيقه له فأما الولد الكبار منهم فيء للمسلمين إلا ان يكونوا أسلموا قبل ذلك. ونوقش خبر حفص بأنه مختص بالإسلام ولعل ذلك من جهة شرف الإسلام فلا يتعدى منه للكفر.
تاسعها: ان الكفر هو عدم الإسلام في محل قابل له وأولاد الكفار فيهم القابلية للإسلام مع عدم صدور الإسلام منهم. وفيه ان هذا لا يتم إلا في أولادهم المميزين دون غيرهم كالرضع لأنهم ليس فيهم القابلية مضافاً إلى ما تقدم منا من ان الكفر ليس عدم الإسلام بل هو الجحود والإنكار للشهادتين فإذا لم يظهر من أولادهم ذلك لم يحكم بكفرهم ولا بإسلامهم. هذا ولكن الإنصاف ان الصحيحة المتقدمة في الدليل الرابع وما ذكر من الخبرين في الدليل السابع مع تأييد الإجماع والسيرة يحصل الوثوق بصدور الحكم بالتبعية من الشارع فتقوى دلالة الصحيحة ويوثق بصدور الخبرين.