الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥١ - إسلام الصبي وكفره
واحد) فإنها تدل على عدم قبول إسلامه إذ يكون عمده في التدين بالإسلام مثل خطأه في عدم التدين به. وفيه: (أولًا) ظهوره في الأفعال والأعمال الخارجية فان العمد لا ينسب للعقيدة عند العرف. (ثانياً) ان غاية ما يدل عليه هو إلغاء الآثار للعمد التي هي مجعولة للشارع ووجوب المعارف على الصبي المميز من الأمور العقلية كما قد عرفت ليست من المجهولات الشرعية فهو مساقه مساق رفع القلم فما أجبنا به عنه يكون جواباً عنه. مضافاً إلى انه وارد في مقام الإمتنان وليس من المنه عدم قبول إسلامه. (خامسها) رواية ابن سنان: (أنه إذا بلغ كتبت عليه السيئات وكتبت له الحسنات) وهي تدل على ان مع عدم البلوغ ليس عليه الإسلام وإلا لكتبت له حسناته وليس مؤاخذ بالكفر وإلا لكتب عليه سيئاته. ويمكن ان يقال ان الرواية ناظرة للطفل المسلم بالنسبة لفروع الدين وليست بناظرة للإتصاف بالإسلام والكفر، وكيف يمكن ان تكون ناظرة لذلك، ولازمه ان تكون أطفال المسلمين مع انهم تكتب لهم الحسنات وقد تقدم مشروعية عبادات الصبي. (سادسها) ان إقرار الصبي غير مقبول. لأنه مسلوب العبادة فإقراره بالشهادتين يكون غير مقبول وفيه ان ما دل على عدم قبول إقراره إنما هو مختص بجناية أو مال لا انه عام لكل قرار منه كما سيجيء إنشاء الله ولو سلمنا عمومه فهو لا يشمل ما نحن فيه لأنه إنما شرع في مقام الامتنان عليه ولا منة في عدم قبول الإسلام منه. (سابعها) ان تبعية أولاد الكفار لآبائهم في الكفر