الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥ - شروط الحكم والتكليف
نقول انه ليس بكذب حقيقة لأنه (ع) يتكلم على سبيل التورية فيكون الأمر في كلامه على حقيقته وذلك كأمره بالوضوء عند خروج المذي فيقول للسائل توضأ بمعنى انه يستحب الوضوء لا واجب وان كان ظاهرة الوجوب ولكن أراد خلاف الظاهر للتقية من الحاضرين والفرق ما بين هذا وما قبله ان ما قبله الطلب مراد واقعاً في نفسه ومحبوب كذلك بخلاف هذا فإنه غير محبوب واقعاً وقد حكي عن شريف العلماء انه قسم الأمر إلى أقسام أربعة:
أحدها: ان يأمر المولى عبده ويريد الفعل حقيقة منه ويعلم انه مطيع وذلك نظير أوامره إلى سائر المطيعين.
ثانيهما: ان يأمره ويريد الفعل حقيقة ولكنه يعلم انه لا يفعل.
ثالثها: ان يأمر ولايريد الفعل وإنما يأمر للتوطين ويعلم انه يوطن نفسه على الفعل.
رابعها: ان يأمر للتوطين ويعلم انه لا يوطن نفسه. ويسمى الأول بالأمر الحقيقي اللبي اما انه حقيقي فظاهر وأما انه لبي فلأن المتكفل بذلك هو العقل ولا مدخل للفظ لان الطاعة موقوفة على العلم بإرادة المولى من أي طريق كان من دون مدخلية للفظ حتى لو استفدنا ذلك من اللفظ لا يكون له مدخلية إلا ان الحاكم في ذلك هو العقل، والثاني يسمى بالإبتلائي الساذج والثالث يسمى بالتوطيني