الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٥ - ماهية البلوغ وعلاماته()
وحمراء ونطفة المرأة خضراء وصفراء فهي مختلفة الألوان عن مجاهد والضحاك والكلبي. وروي أيضاً عن إبن عباس. وقيل هي العروق التي تكون في النطفة عن إبن مسعود. وقيل أمشاج أخلاط من الطبائع التي تكون في الإنسان من الحرارة والبرودة واليبوسة والرطوبة جعلها الله في النطفة ثم بناه البنية الحيوانية والمعتدلة الأخلاط ثم جعل فيه الحياة ثم شق له السمع والبصر فتبارك الله ربٌ العالمين. ومع وجود هذا الإختلاف في معناه ينسد باب الإستدلال به. نعم روى علي بن إبراهيم في تفسيره عن الباقر (ع) انه قال: ماء الرجل وماء المرأة إختلطا جميعاً. وقد ورد نصوص كثيرة عن النبي (ص) والأئمة (ع) بان خلق الولد من المائين وان ماء الرجل أبيض غليظ وماء المرأة أصفر رقيق وان العظم والعصب والعروق من نطفة الرجل والشعر والجلد واللحم من نطفة المرأة وان الذكورة والأنوثة والشبه بالأعمام والأخوال من تسابق المائين وعلو أحدهما على سابقه روي ذلك الصدوق والراوندي والطبرسي في المحكي عن العلل والقصص والإحتجاج. فالعمدة في الإستدلال حينئذ هي الأخبار دون الآية أو هي بمعونة ما ورد في بيانها بنفسها دليل لإجمالها كما ان قوله تعالى: [خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب] لا مجال للإستدلال به فإنه وان قيل الصلب للرجل والترائب جمع تريبه وهي عظام صدرها. وعن عطاء يريد صلب