الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٣ - ماهية البلوغ وعلاماته()
والبلوغ تسعاً بينهما تلازم شرعي بحيث عند الشارع لا يوجد أحدهما من دون الآخر كان كل منهما عند وجوده دليلًا شرعياً على وجود الآخر نظير التلازم بين وجود النهار ووجود الشمس فان كل منهما دليل أيضاً على وجود الآخر عند الشك فيه فيكون كلًا منهما علامة على وجود الآخر عند الجهل به. وأما لو استفدنا منها شرطية البلوغ تسعاً للحيض الشرعي أعني الذي اعتبره الشارع موضوعاً لأحكامه بحيث يكون مأخوذاً في موضعه فلا يكون الحيض ثابتاً عند الشك في بلوغ التسع كما هو الحال في شان سائر الشرائط بالنسبة لمشروطها. وظاهر الأخبار هو الأول، وعليه فلو رأت الدم الجامع لصفات الحيض وشكت في بلوغها تسعاً حكم بحيضها الشرعي وبلوغها تسعاً ولو علمت البلوغ تسعاً وشكت في كون الدم الجامع للصفات حيضاً حكمت بكونه حيضاً شرعياً وأنه هو الموضوع عند الشارع للأحكام الشرعية.
الخامس: من علامات البلوغ (الحمل) فقد استدل على كونه علامة للبلوغ بالإجماع، وبالحسن كالصحيح عن أبي عبد الله (ع) انه قال في رجل أبتاع جارية ولم تطمث قال: ان كانت صغيرة لا يتخوف عليها الحبل فليس عليها عدة وليطأها ان شاء وان كانت قد بلغت ولم تطمث فان عليها العدة. ومرسل جميل عن أحدهما (ع) في الرجل يطلق الصبية التي لم تبلغ ولاتحمل مثلها وقد كان قد دخل بها والمرأة التي قد يئست من المحيض وارتفع