الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٢ - ماهية البلوغ وعلاماته()
والحاصل ان من علم سنها لا يحكم بكون الدم الجامع لصفات الحيض حيضاً قبل إكمال التسع والمجهولة السن إذا خرج مها الدم وكان جامعاً لصفات الحيض يحكم بكونه حيضاً ويعلم به البلوغ. وأورد عليه بأنه لا يصح ان يحكم بكون الدم حيضاً عند جهل السن لان الأخبار قد دلت على إشتراط الحيض بإكمال التسع والمشروط عدم عند عدم شرطه فمع الشك في الشرط وهو إكمال تسع سنين لايحكم بوجود المشروط. مضافاً إلى ان الشرط منفي بالإستصحاب وهو يقتضي عدم المشروط عند الشك والإشتباه بل حتى لو قلنا بان الصغر مانع عن الحيض فاللازم عند الشك في الصغر الرجوع إلى أصالة إستمرار المانع والحكم بعدم الحيضية عند الشك في بلوغها التسع. وان شئت قلت ان جعل الحيض علامة للبلوغ ينافيه إشتراط الحيض بالبلوغ تسعاً لان البلوغ تسعاً هو موجب للبلوغ الشرعي فيلزم من جعل الحيض علامة للبلوغ الدور لأنه عليه لايعلم بكون الدم حيضاً إلا بعد العلم ببلوغها لان بلوغها كان من الشرائط لكونه حيضاً فلو توقف العلم ببلوغها على كون ذلك الدم حيضاً لزم الدور لأنه يلزم ان يتوقف العلم ببلوغها على العلم ببلوغها وهو باطل. وان شئت قلت ان التمسك بعمومات أدلة الحيض في الصبية المشكوك ببلوغها تسعاً من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية وهو باطل ويمكن الجواب عن ذلك بأنه لو إستفدنا من مجموع هذه الأخبار كون الدم حيضاً شرعاً أو عند الشارع