الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٨ - ماهية البلوغ وعلاماته()
أيضاً علامة للبلوغ لما تقدم من حسنة أبي البختري ورواية حمزة بن حمران وأما ما قيل من انه لو كان علامة لاستغنى بها عن شعر العانة بل لم يجز الكشف عنها فضعفه ظاهر ضرورة خروج العانة عن العورة مضافاً إلى عدم الإستغناء عنه لتقدم نباته غالباً على نبات اللحية والشارب ثم قال: بل قد يقوى إلحاق العذار والعارض والعنفقة ونحوها بهما لعموم المستند يعني الحسنة ورواية حمزة إلا ان ظاهر باقي الأصحاب الإختصاص بالعانة بل هو صريح بعضهم ولهذا إقتصروا عليها في العلامات، ويمكن ان يكون ذلك منهم لتأخر نباتها عن البلوغ عادة بكثير ومدارهم على ذكر العلامات النافعة عند الأشتباه لا حال معلومية البلوغ الحاصلة غالباً عند نباتهما بحيث لايحتاج إلى العلامات وخرق العادات لا ينافي الاطمئنان المعتبر في الأحكام الشرعية. وأما شعر الأبط ففي التذكرة انه لا عبرة به عندنا وظاهر المصابيح الاتفاق على عدم الإعتداد به وهو الحق لعدم الدليل عليه بدلالة إتفاق الأصحاب على عدم العبره به وخلاف القواعد في الجهاد ضعيف مع انه رجع عنه في الحجر ولوقوع التقييد بوجهه في الحسنة وإطلاق بعض الأخبار المتقدمة منصرف عنه على ان مخالفة الأصحاب تضعف الإطلاق والعموم.
الثالث من علامات البلوغ: (السن) فإنه مما يعلم به البلوغ وإعتباره في الجملة مما إتفق عليه علماء الإسلام عدا داود ومالك