الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٤ - ماهية البلوغ وعلاماته()
الثاني: من علامات البلوغ (إنبات الشعر الخشن على العانه): التي هي عبارة عما حول الذكر والفرج مما يعلم به البلوغ في الذكور والأناث والمسلمين والكفار عند علمائنا أجمع كما في التذكرة. ولا عبرة بالشعر الضعيف الذي قد يوجد على العانة في حال الصغر المسمى بالزغب، قال في الخلاف الإنبات دليل على بلوغ المسلمين والمشركين بإجماع الفرقة- انتهى. ويدل على أصل الحكم مضافاً إلى الإجماع المحقق والمنقول عن الغنية والخلاف والتذكرة ومجمع الفائدة ما روي من طرق الجمهور من ان سعد بن معاذ لما حكم على بني قريضة بقتل مقاتيلهم وسبي ذراريهم كان يكشف عن عورات المراهقين فمن أنبت منهم قتل ومن لم ينبت جعل في الذراري ولما بلغ النبي (ص) ما فعل سعد ببني قريضة قال: لقد حكمت بحكم الله تعالى. وما روي من طريق أصحابنا في التهذيب عن أبي بصير البختري عن جعفر عن أبيه (ع) ان رسول الله (ص) عرضهم يوم قريضة على العانات فمن وجده أنبت قتله ومن لم يجده أنبت الحقه بالذراري، وما روي عن العبطة القرطي قال: عرضنا على رسول الله (ص) يوم قريضة وكان من أنبت قتل ومن لم ينبت خلي سبيله وكنت فيمن لم ينبت فخلى سبيلي. ولا مجال لإستبعاد ما وقع في النصوص من كشف العانة لأنها ليست من العورة. ورواية حمزة بن حمران سألت أبا جعفر (ع) قلت متى يجب على الغلام ان يأخذ بالحدود التامة ويؤخذ بها فقال: إذا