الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٣ - ماهية البلوغ وعلاماته()
دعوى صاحبه، وتعسر الإطلاع عليه لا يوجب حجة دعوى صاحبه. وهكذا الشياع ليس بحجة فيه إلا إذا أفاد العلم. هذا ولكن ظاهر كلمات القوم هو قبول قول مدعي الإحتلام كما صرحوا بذلك في كتاب الإقرار وإنما وقع الإختلاف بينهم في إعتبار يمينه في قبول دعواه المذكور أم لا؟ ومنشأه انه يعتبر في اليمين البلوغ أو إمكان البلوغ؟ فعلى الأول لا يقبل للزوم الدور وعلى الثاني يقبل لتحقق موضوعه وهو إمكان البلوغ. وكيف كان فظاهر كلماتهم قبول قول مدعي البلوغ بالإحتلام ذكراً أو أنثى ولعل السيرة على ذلك من دون ثبوت للردع عنها فان الصبي إذا ذكر ذلك لأهله رتبوا عليه الأثر ولأنه مما لا يعلم إلامن قبله لو قلنا بحجية كل ما كان كذلك. ولان المرأة إذا صدقت في فرجها فالرجل أولى بذلك لأنه أقوى منها عقلًا فهو أبعد عن الكذب منها. هذا ولكن ظاهر التذكرة عدم قبول قول مدعي البلوغ وأنه إنما يثبت بقوله الحقوق المنوطة بالبلوغ لأنه متضمن للإقرار بها لا انه بنفسه إقرار ثم قال (ره): وعلى تقدير كونه إقراراً ليس هو إقرار صبي لأنه إذا قال أنا بالغ يحكم ببلوغه سابقاً على قوله فلا يكون إقرار صبي انتهى. وهو غريب منه فان الصبي لا يقبل إقراره لو أذن له الولي فإذا كان لا تقبل دعواه بالبلوغ فكيف تكون دعواه المذكورة مثبتة للحقوق المترتبة عليها وكيف يثبت بها بلوغه في السابق.