الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٢ - ماهية البلوغ وعلاماته()
الأنثى قال: وكيف ينتظم منا ان نقول انه ذكر أمنى ولا نحكم بأنه قد بلغ؟ ولأن خروج مني الرجل من المرأة والحيض من الرجل مستحيل فكان ذلك دليلًا على التعيين، ومتى ثبت التعيين كان دليلًا على البلوغ ولان خروجهما معاً دليل على البلوغ فخروج أحدهما أولى لان خروجهما يقضي إلى تعارضهما وإسقاط دلالتهما إذ لا يتصور ان يجتمع حيض ومني رجل. وقد يقال لا يبعد خروج الحيض من الفرج لو كان عند الرجل ولا خروج المني من الذكر لو كان عند المرأة وللبول دليل خاص من نص وإجماع. وقد ناقش عمنا الأعلى صاحب أنوار الفقاهه بان دلالة المني أو الحيض على البلوغ لو كان خروجهما من الموضع المعتاد وهو لم تحقق انتهى. ولكن يمكن ان يقال ان خروج المني من أي منهما دليل على البلوغ لان خروجه دليل على كمال الشهوة وبلوغ النكاح فقد تحصل ان الخنثى المشكل لو كان منحصراً في الذكورة والأنوثة وإنما يشتبه حكمه في الإلحاق بأحدهما فمتى حصل له علامة من علامات البلوغ تتحقق فيهما اما لاشتراكها بينهما كالإنبات أو الإلحاق الآخر بطريق أولى كبلوغ خمسة عشرة أو لكونه جامعاً لعلامتين على التقديرين كما لو أمنى من الفرجين أو حاض من فرج الإناث وأمنى من فرج الذكور حكم عليه بالبلوغ.
الثاني عشر: ان الإحتلام من الموضوعات الخارجية فهو يثبت بالطرق التي تثبت بها الموضوعات الخارجية كابينة ولا يثبت بمجرد