الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١١ - ماهية البلوغ وعلاماته()
والمسالك، واحتج على ذلك بوجوب حمل كلام الشارع على ما هو المتعارف المعهود. وفيه ان البلوغ كما عرفت انه عبارة عن الاستعداد لخروج المني والإحساس بالشهوة والقدرة على الإنزال وعليه فخروج المني ان دل على ذلك فهو علامة البلوغ سواء خرج من المعتاد أم لا وان لم يدل على ذلك فهو ليس بعلامة وان خرج من المعتاد كما لو خرج من صغير السن.
الحادي عشر: انه قال في التذكرة: الخنثى المشكل إذا خرج المني من أحد فرجيه لم يحكم ببلوغه لجواز ان يكون الذي خرج منه المني خلفة زائدة، وان خرج المني من الفرجين جميعاً حكم ببلوغه وان خرج الدم من فرج النساء والمني من الذكر حكم ببلوغه لأنه ان كان رجلًا فخروج الماء بلوغه وان كان أنثى فخروج دم الحيض بلوغها هذا هو المشهور عند علمائنا- انتهى. وفي محكي جامع المقاصد والمسالك بان الخنثى لو أمنى من فرج الذكر بعد التسع حيث يكون إحتلام الذكر ممكناً وجب الحكم ببلوغه لأنه ان كان امرأة فقد استكمل التسع وان كان رجلًا فقد أمنى والى ذلك ذهب أيضاً المقدس الأردبيلي، وحكي عن مفتاح الكرامة بأنه لو صار ذلك معتاداً قويت الدلالة جداً ثم قال وللجويني قول نفي عنه البأس في التذكرة وكذا المسالك وكأنه مال إليه في التحرير وهو ان ذلك كافٍ في البلوغ لان خروج المني من فرج الذكر يحكم بكونه ذكراً كما يحكم به لو خرج منه البول خاصةً. وكذا القول في الحيض والمني من فرج