الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٠ - ماهية البلوغ وعلاماته()
ذلك كله فاعلم ان الاستدلال بالآية على ما نحن بصدده من كون بلوغ الأنثى يحصل بالإحتلام موقوف على ان المراد بالأطفال هم الذكور والإناث جميعاً دون الذكور خاصةً وقد صرح ابن الأثير بالتعميم في النهاية فقال الطفل الصبي ويقع على الذكر والأنثى والجماعة ويقال طفلة وأطفال- انتهى. ومقتضى إستعمال الجمع المعرف باللام في العموم هو شموله لكل ما يصلح له مفرده فيكون الأطفال شاملًا للذكور والأناث جميعاً وحينئذ يتم المطلوب وهو ان خروج المني من الإناث مما يحصل به بلوغها.
تاسعها: ان خروج المني دليل على تحقق البلوغ لا على سبق البلوغ لإحتمال مقارنة خروجه لحدوث البلوغ وهو الظاهر من الأصحاب. لكنه لا يخفى عليك أنك قد عرفت ان علامة البلوغ هو الإستعداد لخروج المني والإحساس بالشهوة والقدرة على الإنزال بالوطىء وهو لا أشكال في سبقه على خروج المني فيكون خروج المني علامة على سبق البلوغ إلا انه لما كانت أصالة عدم تحقق البلوغ أو أصالة تأخر الحادث إنما تقتضي سبقه آنياً وبزمن مقدار حدوثه لم يكن لسبقه أثر ولذا حكم الأصحاب بعدم الدلالة على سبقه فكأنهم مرادهم عدم سبقه الذي له أثر من قضاء التكليف ونحوه.
عاشرها: خروج المني من الموضع المعتاد فلو خرج من غيره لم يعتبر كما يظهر من المحكي عن جامع المقاصد والشرائع والقواعد