الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠٦ - ماهية البلوغ وعلاماته()
يتم الصبي بالكسر يتيم والأنثى يتيمة وجمعهما أيتام ويتامى وقد يجمع اليتيم على يتامى كأسير وأسارى وإذا بلغنا زال عنهما أسم اليتيم حقيقة وقد يطلق عليهما مجازاً بعد البلوغ كما كانوا يسمون النبي (ص) وهو كبير يتيم أبي طالب لأنه رباه بعد موت أبيه ومنه الحديث (تستامر اليتيمة في نفسها فان سكتت فهو أذنها) أراد باليتيمة البكر البالغة التي مات أبوها قبل بلوغها فلزمها اسم اليتيم فدعيت به وهي بالغة مجازاً- انتهى.
وحيث عرفت الفرق في الواحد نقول ان اليتامى ان كان جمع اليتيم فلا دلالة في الآية على المطلوب وان كان جمعاً لليتيم واليتيمة فيلزم ان يكون جمعاً للكلمتين المذكر والمؤنث على سبيل تغليب المذكر على المؤنث فيدور الأمر بين ان يكون المراد به الذكور فحسب ان يكون المراد به الذكور والإناث جميعاً تغليباً ولا ريب ان أصل الحقيقة يقضي بالأول إذ قد وقع التنصيص في علم البيان ان جميع فنون التغليب من باب المجاز وحينئذ يُسقط الإستدلال بالآية المذكورة على المطلوب من حصول بلوغ الأناث بالإحتلام.
السادس: قوله تعالى: [يا أَيّها الَّذِينَ آمَنُوا ليَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالّذِينَ لَم يَبْلُغُوا الْحُلُمْ مِنْكُمْ ثلاثَ مَرّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلوةِ الفَجْر وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلوةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ ولا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَ طَوّافُونَ