الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠٥ - ماهية البلوغ وعلاماته()
الثاني: ان الأصل الاشتراك بين الذكور والإناث في الأحكام إلا إذا ثبت الخلاف ويشير إليه في هذه المسألة ما تقدم من إنكار علي (ع) على عمر في قضية المجنونة الزانية بما ذكره من إرتفاع القلم عن الصبي حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق.
الثالث: ما عن الشيخ (ره) والعلامة من انهما إستدلا عليه بما روي من ان أم سلمة سألته عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل فقال: إذا رأت ذلك فلتغتسل ولكنه مبني على إستفادة الفورية المقتضية لثبوت التكليف المشروع بالبلوغ وإلا فسببية الإحتلام للغسل بناءاً على حصوله من الصغيرة لا ينافي عدم البلوغ حال وجود السبب كما في المحدث بالحدث الإصغر والأمر سهل بعد قطعية الحكم ونظير ذلك التمسك بالعمومات الدالة على وجوب الغسل بالإحتلام.
الرابع: أطلاق قوله (ع): (لا يتم بعد الإحتلام).
الخامس: قوله تعالى: [و ابْتَلُوا الْيَتَامى حَتّى إذا بَلَغُوا النِّكاحَ] فإن اليتامى يشمل الذكور والأناث. وقد يناقش في الإستدلال بعموم قوله تعالى: [ابتلوا اليتامى] بأنه ليس في محله لان واحد اليتامى يمكن ان يكون هو اليتيم ويمكن ان يكون هو اليتيمة ومعلوم ان العرب يفرقون في واحدة بين المذكر والمؤنث قال ابن الأثير في النهاية: وقد