الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠١ - ماهية البلوغ وعلاماته()
وكما ان الظاهر ان علامة البلوغ هو خروج المني مطلقاً سواء كان بشهوة أم بغير شهوة وسواء كان بجماع أم بغير جماع وسواء كان في نوم أم يقظة ولايختص بالإحتلام بل هو منوط بالخروج مع إمكانه ويشهد بذلك الإجماع المحكي عن الغنية وغيرها على ان خروج المني مطلقاً دليل على البلوغ وقوله تعالى: [حتّى إِذَا بلَغُوا النِّكاحَ] فإنه لو كان الاعتبار بالإحتلام لزم ان لا يتحقق البلوغ في الرجال ما لم يتحقق الإحتلام وان نكحوا وأولدوا وهو واضح البطلان ويشهد بذلك أيضاً ان العلامة (ره) في التذكرة وفاقاً لغيره جعل الحبل دليل على البلوغ لأنه مسبوق بالإنزال ولو كان المعتبر هو خصوص الإحتلام لم يكن ذلك متجهاً.
ثانيها: هل يعتبر فعلية الخروج أم يكفي؟ القوة قال في الجواهر: يقوى كون العلامة هو الاستعداد لخروج المني بالقوة القريبة من الفعل وذلك بتحريك الطبيعة والإحساس بالشهوة سواء إنفصل المني معه عن الموضع المعتاد أم لم ينفصل لكن بحيث لو أراد ذلك بالوطي أو الاستمناء يتيسر له ذلك وكونه شرطاً في الغسل لا يقضي بكونه كذلك في البلوغ ضرورة دوران الأمر في الأول على الحدث المتوقف صدقه ولو شرعاً على الخروج بخلاف الثاني وهو البلوغ فإنه أمر طبيعي لا يختلف بظهور انفصال المني منه وعدمه بل تكوٌن الولد في الأنثى لا يكاد يتحقق معه خروج المني إلى الخارج مع