إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠١ - حرمة الغناء
فقيّدها، فإنّك لا تبرّها بشيء أفضل من أن تمنعها عن محارم اللَّه عزّ وجلّ...
الخبر» واحتمال كونها متجاهرة، مدفوع بالأصل [١].
ومنها: قصد ردع المغتاب عن المنكر الذي يفعله، فإنّه أولى من ستر المنكر عليه، فهو في الحقيقة إحسان في حقّه، مضافاً إلى عموم أدلّة النّهي عن المنكر [٢].
ومنها: قصد حسم مادّة فساد المغتاب عن النّاس، كالمبتدع الذي يُخاف من إضلاله النّاس. ويدلّ عليه- مضافاً إلى أنّ مصلحة دفع فتنته عن النّاس أولى من ستر المغتاب-: ما عن الكافي بسنده الصّحيح عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إذا رأيتم أهل الرّيب والبدع من بعدي فأظهِروا البراءة منهم، وأكثِروا من سبّهم والقول فيهم والوقيعة، وباهِتوهم، كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام، ويَحْذَرَهُم النّاس، ولا يتعلّموا من بِدَعِهم، يكتب اللَّه لكم بذلك الحسنات، ويرفع لكم به الدّرجات».
جواز الاستفتاء بنحو الاغتياب حتّى مع عدم توقّفه على ذكر الفاعل بالخصوص.
فإنّه يقال: لا إطلاق في الرواية، فإنّها ناظرة إلى قضية شخصيّة، ولعلّ السائل كان غافلًا عن طرح السؤال فيها بالنحو الآخر.
والحاصل: أنّ المتيقّن هو الجواز في صورة توقّف الاستفتاء كما لا يخفى.
[١] الرجوع في المقام إلى الأصل من الغرائب، فإنّ أُمّ السائل جاهرة بفسقها ولا يكون له أثر شرعي بالإضافة إلينا حتّى نرجع إلى الأصل، بل ظاهر الرواية أنّه لم يردع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الولد عن اغتياب أُمّه أو قذفها، وعدم ردعه صلى الله عليه و آله يكون كاشفاً عن جواز فعل الولد؛ إمّا لكونها مشهورة بالزنا، أو لكون ذكرها للغفلة أو لغيرها، وليس في البين ما يعيّن شيئاً من ذلك.
[٢] ولكن مجرد عموم أدلّتها لما إذا توقّف النهي على الاغتياب أو على محرّم