إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٧ - بيع الدهن المتنجّس
وكيف كان، فلا إشكال في جواز بيع الدّهن المذكور، وعن جماعة: الإجماع عليه في الجملة، والأخبار به مستفيضة.
منها: الصحيح، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «قلت له:
جُرَذ مات في سمن أو زيت أو عسل؟ قال عليه السلام: أما السّمن والعسل فيؤخذ الجُرَذ وما حوله، والزّيت يستصبح به»، وزاد في المحكيّ عن التّهذيب: «أنّه يبيع ذلك الزّيت، ويبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به». ولعلّ الفرق بين الزّيت وأخويه من جهة كونه مائعاً غالباً، بخلاف السّمن والعسل، وفي رواية إسماعيل- الآتية- إشعار بذلك.
ومنها: الصّحيح، عن سعيد الأعرج، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «في الفأرة والدابّة تقع في الطّعام والشّراب فتموت فيه؟ قال: إن كان سمناً أو عسلًا أو زيتاً، فإنّه ربّما يكون بعض هذا، فإن كان الشتاء فانزع ما حوله وكله، وإن كان الصيف فادفعه حتّى يسرج به».
ومنها: ما عن أبي بصير- في الموثّق- «عن الفأرة تقع في السّمن أو الزّيت فتموت فيه؟ قال: إن كان جامداً فاطرحها وما حولها ويؤكل ما بقي، و إن كان ذائباً فأسرج به وأعلمهم إذا بعته».
ومنها: رواية إسماعيل بن عبد الخالق، قال: «سأله سعيد الأعرج السمّان- وأنا حاضر- عن السّمن والزّيت والعسل تقع فيه الفأرة فتموت [كيف يصنع به؟] قال:
أمّا الزّيت فلا تبعه إلّالمن تبيّن له فيبتاع للسّراج، وأمّا الأكل فلا وأمّا السّمن فإن كان ذائباً فكذلك، و إن كان جامداً والفأرة في أعلاه فيؤخذ ما تحتها وما حولها، ثمّ لا بأس به، والعسل كذلك إن كان جامداً». إذا عرفت هذا، فالإشكال يقع في مواضع:
أقول: لم يظهر وجه تخصيص انقطاع الاستثناء أو اتصاله بالدّهن المتنجّس، بل