إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٧ - السحر وحكمه
الشّياطين في كشف الغائبات وعلاج المصاب واستحضارهم وتلبيسهم ببدن صبيٍّ أو امرأة وكشف الغائبات على لسانه، والظّاهر أنّ المسحور فيما ذكراه [١] هي الملائكة والجنّ والشّياطين والإضرار بهم يحصل بتسخيرهم وتعجيزهم من المخالفة له، وإلجائهم الى الخدمة.
وقال في الإيضاح: إنّه استحداث الخوارق [٢] إمّا بمجرّد التّأثيرات النّفسانية، وهو السّحر، أو بالاستعانة بالفلكيّات فقط، وهو دعوة الكواكب، أو بتمزيج القوى السّماوية بالقوى الأرضيّة، وهي الطّلسمات، أو على سبيل الاستعانة بالأرواح السّاذجة، وهي العزائم، ويدخل فيه النَّيْرَنْجات، والكلّ حرام في شريعة الإسلام، ومستحلّه كافر، انتهى.
وبعبارة اخرى: تسليطهم على بدنهما بحيث يكون تكلّم الصبي أو المرأة بتلقين الملائكة والشياطين.
[١] كأنّ مراده بيان أنّ التسخير أو الإحضار يكون من السحر حتّى بناءً على أخذ الإضرار في تحقّق عنوان السحر، و ذلك فإنّ المعتبر في السحر الإضرار بالمسحور، والمسحور في التسخيرات والإحضارات هي الملائكة والجنّ والشياطين، والإضرار بهم يحصل بتسخيرهم وتعجيزهم عن المخالفة وإلجائهم إلى الخدمة والطاعة.
[٢] أيأنّ السحر هو إيجاد ما يعدّ خرقاً للعادة، ويكون إيجاده بمجرّد تأثير نفس الساحر أو باستعانة الساحر بالفلكيّات بدعوتهم ويسمى بدعوة الكواكب، أو بتمزيج الساحر القوى السماويّة بالقوى الأرضيّة، كأن يلاحظ أنّ الكوكب الفلاني في أيّ برج، ويعمل في ذلك الزمان في الصفر أو غيره من الفلزات عملًا يوجب حدوث ذلك الخارق للعادة ويسمّى بالطلسمات، أو يستعين الساحر بالأرواح الساذجة في