إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٧ - حكم اقتناء الصور
من الصّور وعدمه. فالمحكي عن شرح الإرشاد- للمحقّق الأردبيلي- أنّ المستفاد من الأخبار الصّحيحة وأقوال الأصحاب: عدم حرمة إبقاء الصور، انتهى.
وقرّره الحاكي على هذه الاستفادة. وممّن اعترف بعدم الدّليل على الحرمة، المحقّق الثّاني- في جامع المقاصد- مفرّعاً على ذلك جواز بيع الصور المعمولة، وعدم لحوقها بآلات اللهو و القمار وأواني النّقدين، وصرّح في حاشية الإرشاد بجواز النّظر إليها. لكن ظاهر كلام بعض القدماء حرمة بيع التّماثيل وابتياعها.
بها[١]، ولازمه عدم جواز اقتنائها. وكيف كان، فذكر المصنّف رحمه الله في عدم جواز اقتنائها وجوهاً:
الأوّل: أنّ الدليل على حرمة شيء حدوثاً دليل على حرمة إبقائه، باعتبار أنّ ذلك مقتضى مبغوضيّته.
وأجاب عن ذلك فيما بعد أنّ ظاهر الدليل هي حرمة عمله، وأمّا إبقاؤه بعد عمله فلا يستفاد حرمته. نعم، لو كان حرمة عمل الشيء بحيث يعمّ بقاءه بأن تكون دلالته على حرمة الإبقاء بالملازمة العرفيّة، كما في حرمة تنجيس المسجد باعتبار احترامه، وعدم جواز هتكه، فيعمّ الحكم الإبقاء ويكون الدليل على حرمة تنجيسه دالّاً بالملازمة على وجوب تطهيره.
الثاني: صحيحة محمد بن مسلم، قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر؟ فقال: لا بأس ما لم يكن شيئاً من الحيوان»[٢]، بدعوى رجوع السؤال عن الأعيان إلى الفعل المناسب لها، والمناسب للتماثيل اقتناؤها لزينة البيوت وغيرها
[١] المقنعة: ٥٨٧، والنهاية: ٣٦٣، والسرائر ٢: ٢١٥.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٠٧، الباب ٣ من أبواب أحكام المساكن، الحديث ١٧.