إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٣ - التشبيب بالمرأة
تهييج القوة الشهويّة بالنّسبة إلى غير الحليلة، مثل: ما دلّ على المنع عن النّظر، لأنّه سهم من سهام إبليس، والمنع عن الخلوة بالأجنبية، لأنّ ثالثهما الشّيطان، وكراهة جلوس الرّجل في مكان المرأة حتّى يبرد المكان وبرجحان التستّر عن نساء أهل الذمّة، لأنّهن يصفن لأزواجهنّ. والتستّر عن الصّبي المميّز الذي يصف ما يرى، والنّهي في الكتاب العزيز عن أن «تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ»، وعن «لا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ». إلى غير ذلك من المحرَّمات والمكروهات التي يعلم منها حرمة ذكر المرأة المعيّنة المحترمة بما يهيّج الشّهوة عليها، خصوصاً ذات البعل التي لم يرض الشّارع بتعريضها للنّكاح بقول: رُبّ راغب فيك.
الرابع: إدخال النقص عليها وعلى أهلها، وفيه: أنّ الفرق بين ذلك وبين هتكها غير ظاهر.
الخامس: كون التشبيب من اللهو والباطل، وفيه: أنّه لا إطلاق في دليل حرمة اللهو- كما سيأتي- حتى يعمّ مثل التشبيب.
السادس: كون التشبيب من الفحشاء، فيعمّه مثل قوله سبحانه المتضمّن لتحريم الفحشاء، وفيه: أنّ كونه من الفحشاء أوّل الكلام.
السابع: كونه منافياً للعفاف وفيه: أنّ اعتبار العفاف- بمعنى الاجتناب عن المحرّمات- في العدالة ظاهر، وأمّا غيره فلا.
الثامن: استفادة حرمته من بعض الآيات والروايات الواردة في بعض المحرّمات والمكروهات، وفيه: أنّ غاية ما يمكن استظهاره من الآية والروايات المشار إليها في المتن كون تهييج القوة الشهويّة حكمة فيها، لا أنّ التهييج المزبور علّة حتى يمكن التعدّي إلى مثل المقام.