إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٨ - حكم عمل الماشطة
والكذب ونحوهما. وكيف كان، فنقتفي آثارهم بذكر أكثرها في مسائل مرتّبة بترتيب حروف أوائل عنواناتها، إن شاء اللَّه تعالى، فنقول:
المَسأَلَةُ الاولى: تدليس الماشطة المرأة التي يراد تزويجها أو الأمة التي يراد بيعها حرام بلا خلافٍ، كما عن الرّياض. وعن مجمع الفائدة: الإجماع عليه، وكذا فعل المرأة ذلك بنفسها. ويحصل بوشم الخدود كما في المقنعة والسّرائر والنّهاية، وعن جماعة.
قال في المقنعة: وكسب المواشط حلال إذا لم يغششن ولم يدلّسن في عملهن، فيصلن شعور النّساء بشعور غيرهن من النّاس ويشمن الخدود ويستعملن ما لا يجوز في شريعة الإسلام، فإن وصلن شعرهنّ بشعر غير النّاس لم يكن بذلك بأس، انتهى.
ونحوه بعينه عبارة النّهاية.
وقال في السّرائر- في عداد المحرمات-: وعمل المواشط بالتّدليس، بأن يَشِمنَ الخدود ويحمِّرنها، وينقشن بالأيدي والأرجل، ويصلن شعر النّساء بشعر غيرهن، وما جرى مجرى ذلك، انتهى.
كانت المعاملة على العين محرّمة تكليفاً مع صحتها وضعاً، كما في موارد انطباق العنوان المحرّم عليها، ولكن الاكتساب بالأعمال لا يكون كذلك، فإنّ حرمة فعل تلازم الحكم بفساد المعاملة عليه. و ذلك فإنّ مثل: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» لا يمكن أن يعمّ المعاملة المزبورة، حيث إنّ الوفاء بها يكون بتسليم العمل، أيالفعل، والمفروض منع الشارع عنه. ومع عدم شمول مثله لها، لا يمكن إثبات صحتها، بل يكون أخذ الاجرة على ذلك العمل من أكل المال بالباطل.