إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٢ - بيع الدهن للاستصباح
المحقّقة والاتّفاق المحكيّ، لكن لو سلّم الانجبار فغاية الأمر دورانه بين تقييد المطلقات المتقدّمة، أو حمل الجملة الخبريّة على الاستحباب أو الإرشاد، لئلّا يتأثّر السّقف بدخان النّجس الذي هو نجس- بناءً على ما ذكره الشّيخ من دلالة المرسلة على نجاسة دخان النّجس- إذ قد لا يخلو من أجزاء لطيفة دهنيّة تتصاعد بواسطة الحرارة.
ولا ريب أنّ مخالفة الظّاهر في المرسلة- خصوصاً بالحمل على الإرشاد- أولى، خصوصاً مع ابتناء التّقييد: إمّا على ما ذكره الشّيخ من دلالة الرواية على نجاسة الدّخان- المخالفة للمشهور- و إمّا على كون الحكم تعبّداً محضاً، وهو في غاية البعد، ولعلّه لذلك أفتى في المبسوط بالكراهة مع روايته للمرسلة.
والإنصاف، أنّ المسألة لا تخلو عن إشكال، من حيث ظاهر الرّوايات، البعيدة عن التقييد- لإبائها في أنفسها عنه وإباء المقيّد عنه-، ومن حيث الشّهرة المحقّقة والاتّفاق المنقول، ولو رجع إلى أصالة البراءة حينئذٍ لم يكن إلّابعيداً عن الاحتياط وجرأةً على مخالفة المشهور.
والإنصاف: أنّ الحكم في المقام لا يخلو عن إشكال؛ لورود المطلقات في مقام البيان وعدم كون المرسلة صالحة لتقييدها، وفي مقابل ما ذكر من الشهرة المحقّقة والإجماع المنقول على اعتبار كون الاستصباح تحت السّماء يكون الرجوع إلى أصالة البراءة عن اعتبار كون الاستصباح تحت السّماء بعيداً عن الاحتياط، وجرأة على مخالفة المشهور.
وعن العلّامة التفصيل بين صورة العلم بتصاعد أجزاء الدهن مع الدّخان وعدمه، واعتبر كون الاستصباح تحت السّماء في الأول دون الثاني، و هذا التفصيل مبني على حرمة تنجيس السّقف، ولكن لم يظهر له دليل، نعم من ذكر في ردّه بأن الاستصباح