تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٩ - فصل في صورة حج التمتع و شرائطه
و الصيد، و إن أقام إلى النفر الثاني و هو الثالث عشر و لو قبل الزوال لكن بعد الرمي جاز أيضا، ثم عاد إلى مكة للطوافين و السعي، و لا إثم عليه في شيء من ذلك على الأصح، كما أن الأصح الاجتزاء بالطواف و السعي تمام ذي الحجة، و الأفضل الأحوط هو اختيار الأول بأن يمضي إلى مكة يوم النحر بل لا ينبغي التأخير لغده فضلا عن أيام التشريق إلا لعذر.
و يشترط في حج التمتع أمور: ينوي به السعي للحج قربة الى اللّه تعالى.
العاشر: طواف النساء، و هو كطواف العمرة و الحج، غير أن الحاج رجلا كان او امرأة ينوي به طواف النساء بقصد التقرب الى اللّه تعالى.
الحادي عشر: صلاته، و صورتها نفس صورة صلاة طواف العمرة و الحج، غير أنه ينوي بها صلاة طواف النساء.
ثم إن بطواف الحج و صلاته و السعي بين الصفا و المروة يحل للحاج كل شيء ما عدا النساء، و بطواف النساء و صلاته تحل النساء لأزواجهن و الأزواج لزوجاتهم.
الثاني عشر: المبيت بمنى ليلة الحادي عشر و الثاني عشر، و المبيت يعني التواجد في منى إما من أول الليل الى نصفه، أو من منتصفه الى طلوع الفجر.
الثالث عشر: رمي الجمار الثلاث في نهار اليوم الحادي عشر و الثاني عشر، ابتداء من الجمرة الأولى و منتهيا الى جمرة العقبة. ثم يجوز له الخروج و الانصراف بعد حلول ظهر اليوم الثاني عشر، و بذلك يفرغ الحاج عن كل ما عليه من الواجبات.
هذه صورة موجزة لواجبات حج التمتع، و بيانها بشكل موسع يأتي في محلها بعونه تعالى.