تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٩ - فصل في أقسام العمرة
و قيل عشرة أيام، و الأقوى عدم اعتبار فصل فيجوز إتيانها كل يوم (١)، و تفصيل المطلب موكول إلى محله.
ثلاثين يوما.
(١) مر أن الاقوى هو اعتبار الفصل بين العمرتين بشهر و عدم ثبوت مشروعيتها في كل يوم، و لا يدل على مشروعيتها كذلك شيء من روايات الباب كما عرفت.
و دعوى: إن اختلاف الروايات انما هو من جهة اختلاف العمرة في مراتب الفضل، و هذا يعني أن العمرة في كل سنة أفضل من العمرة في كل شهر، و أنها في كل شهر أفضل منها في كل عشرة أيام، كما أنها في كل عشرة أيام أفضل منها في كل يوم، فالنتيجة ان الروايات انما هي في مقام بيان أن كلما امتدت فترة زمنية بين الاعتمارين كان الاتيان بالثاني آكد و أفضل، فاذا امتدت الى سنة كان التأكيد بالاتيان به أشد مما اذا امتدت الى شهر و هكذا، فاذن اختلاف الروايات في التحديد انما هو بلحاظ اختلاف مراتب الفضل و التأكيد عليه.
مدفوعة: بأن حمل الروايات على ذلك بحاجة الى قرينة تدل عليه، و الّا فهي ظاهرة في أن التحديد فيها انما هو بلحاظ مشروعيتها لا بلحاظ مراتب فضلها، و من الواضح ان رفع اليد عن هذا الظهور بحاجة الى قرينة، و لا قرينة لا في نفس هذه الروايات و لا من الخارج، و مجرد اختلافها لا يصلح أن يكون قرينة على ذلك.