تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٥ - فصل في أقسام العمرة
[مسألة ٣: قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد و الشرط في ضمن العقد و الإجارة و الإفساد]
[٣٢٠٣] مسألة ٣: قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد و الشرط في ضمن العقد و الإجارة و الإفساد، و تجب أيضا لدخول مكة بمعنى حرمته بدونها، فإنه لا يجوز دخولها إلا محرما إلا بالنسبة إلى من يتكرر دخوله و خروجه كالحطّاب و الحشّاش (١).
منها: صحيحة الفضلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: ليس لأهل مكة و لا لأهل مرو و لا لأهل سرف متعة، و ذلك لقول اللّه عز و جل: ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ»[١].
و منها: صحيحة علي بن جعفر قال: «قلت لأخي موسى بن جعفر عليه السّلام:
لأهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج، فقال: لا يصلح أن يتمتعوا لقول اللّه عزّ و جل: ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ»[٢].
و منها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «قلت لأبي جعفر عليه السّلام: قول اللّه عز و جل في كتابه: ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ، قال: يعني أهل مكة ليس عليهم متعة، كل من كان أهله دون ثمانية و أربعين ميلا ذات عرق و عسفان، كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية، و كل من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة»[٣] و منها غيرها[٤].
و هذه الطائفة حاكمة على الطائفتين الاوليين، و تبين ان وظيفة من كان أهله حاضري المسجد الحرام هي الحج و العمرة المفردتان، و وظيفة من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام التمتع بالعمرة الى الحج، و لا تجب عليه العمرة المفردة، و إن استطاع لها فحسب، و لا حج الإفراد.
(١) بل كل من يتكرر دخوله مكة لجلب حاجات أهل البلد و متطلباته من الأطعمة و الألبسة و المواد الانشائية و البنائية و غيرها. و تدل على ذلك صحيحة رفاعة بن موسى في حديث: «قال: و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: ان الحطابة و المجتلبة
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب أقسام الحج الحديث: ١.
[٢] راجع الوسائل باب: ٦ من أبواب أقسام الحج.
[٣] الوسائل باب: ٦ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٢.
[٤] الوسائل باب: ٦ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٣.