تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٤ - فصل في أقسام العمرة
المسلمات، و هو الأقوى (١)، و على هذا فلا تجب على الأجير بعد فراغه عن عمل النيابة و إن كان مستطيعا لها و هو في مكة، و كذا لا تجب على من تمكن منها و لم يتمكن من الحج لمانع، و لكن الأحوط الإتيان بها.
(١) الأمر كما أفاده قدّس سرّه، فان الآية الشريفة و الروايات تنصان على أن العمرة واجبة على الناس كالحج.
منها: صحيحة الفضل أبي العباس عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «في قول اللّه:
وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ قال: هما مفروضان»[١].
و منها: صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع، لأن اللّه عز و جل يقول: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ- الحديث-»[٢]. و منها غيرهما[٣]. و مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين النائي و الحاضر.
و في مقابل ذلك طائفتان من الروايات:
احداهما: الروايات التي تنص على أن العمرة دخلت في الحج الى يوم القيامة.
منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: دخلت العمرة في الحج الى يوم القيامة، لأن اللّه تعالى يقول: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، فليس لأحد الّا أن يتمتع- الحديث-»[٤] و مثلها صحيحة معاوية بن عمار[٥]، و مقتضى اطلاق هذه الطائفة عدم الفرق بين النائي و غيره.
و الأخرى: الروايات التي تنص على أن المتعة انما كانت لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام.
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ٥.
[٣] راجع الوسائل باب: ١ من أبواب وجوب الحج و شرائطه.
[٤] الوسائل باب: ٣ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٢.
[٥] الوسائل باب: ٣ من أبواب أقسام الحج الحديث: ١.