تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥١ - فصل في الحج المندوب
[مسألة ٨: يستحب كثرة الإنفاق في الحج]
[٣١٩٥] مسألة ٨: يستحب كثرة الإنفاق في الحج، و في بعض الأخبار:
«إن اللّه يبغض الإسراف إلا بالحج و العمرة».
[مسألة ٩: يجوز الحج بالمال المشتبه كجوائز الظلمة مع عدم العلم بحرمتها]
[٣١٩٦] مسألة ٩: يجوز الحج بالمال المشتبه كجوائز الظلمة مع عدم العلم بحرمتها.
[مسألة ١٠: لا يجوز الحج بالمال الحرام]
[٣١٩٧] مسألة ١٠: لا يجوز الحج بالمال الحرام لكن لا يبطل الحج إذا كان لباس إحرامه و طوافه (١) و ثمن هديه من حلال (٢).
(١) بل لا يبطل الحج و إن كان ذلك من حرام، أما لباس الإحرام فلأن لبسه واجب مستقل في حال الإحرام، و ليس من اجزائه، و اذا كان مغصوبا فقد ترك ذلك الواجب، و أما احرامه المتقوم بالتلبية فهو صحيح. و أما الطواف فانه و إن كان مشروطا بالستر، الّا أن الستر اذا كان مغصوبا فهو لا يبطل الطواف، باعتبار أن الحرام و هو التصرف في الستر المغصوب لا يكون مصداقا للواجب، لأن الواجب هو الطواف المتقيد بالستر، فالتقيد داخل فيه و القيد خارج، و التقيد أمر معنوي لا واقع موضوعي له في الخارج، و المقيد و القيد و إن كانا موجودين فيه، الّا أنهما غير متحدين، فلا يكون الحرام مصداقا للواجب لكي لا يمكن الحكم بالصحة، و من هنا قلنا بصحة الصلاة في الساتر المغصوب عامدا و ملتفتا الى الحكم الشرعي، غاية الأمر انه ارتكب محرما في اثناء الصلاة فيكون آثما و مستحقا للإدانة و العقوبة من دون أن يكون الحرام متحدا مع الواجب.
(٢) في اطلاقه اشكال بل منع، فان الحج إنما يبطل اذا اشترى الهدي بشخص الثمن الحرام، بأن يكون الشراء شخصيا، فعندئذ بما أنه لا يملك الهدي فيكون تاركا له، فيؤدي الى بطلان حجه، و اما اذا اشترى في الذمة فيكون مالكا للهدي، غاية الأمر أن ذمته تبقى مشغولة بثمنه، و عندئذ فلا موجب لبطلان الحج.