تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣١٠ - الاولى
[مسألة ٢٨: لا بأس بالزيادة على الثوبين في ابتداء الإحرام و في الأثناء للاتقاء عن البرد و الحر]
[٣٢٥٧] مسألة ٢٨: لا بأس بالزيادة على الثوبين (١) في ابتداء الإحرام و في الأثناء للاتقاء عن البرد و الحر، بل و لو اختيارا.
(قد تمّ كتاب الحج بعون اللّه و صلّى اللّه على محمّد و آله الطاهرين)
(١) الأمر كما افاده قدّس سرّه فانه مضافا إلى أن روايات الباب لا تدل على الانحصار بهما، أن جواز الزيادة منصوص في صحيحتي الحلبي[١] و معاوية بن عمار[٢]. هذا تمام ما أوردناه في مسائل حج العروة، و قد تم بعونه تعالى و توفيقه.
نذكر في الختام مسألتين:
الاولى:
قد تسأل أنه هل يعتبر في ثوبي الاحرام الشروط المعتبرة في لباس المصلي أو لا؟
الجواب: ان المعروف و المشهور بين الأصحاب الاعتبار، و قد يستدل على ذلك بصحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: كل ثوب تصلى فيه فلا بأس أن تحرم فيه»[٣].
و لكن للمناقشة في دلالتها على ذلك مجال، فانها لا تدل على أن كل ثوب لا تجوز الصلاة فيه لا يجوز الإحرام فيه لأنها ساكتة عن حكم هذه الصورة، و على هذا فيرجع فيها إلى مقتضى القاعدة، و مقتضاها جواز الإحرام فيه كالثوب من غير المأكول.
و تؤكد ذلك صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال: «سألته عما يكره للمحرم أن يلبسه، فقال: يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه»[٤] بتقريب أنها
[١] الوسائل باب: ٣٠ من أبواب الاحرام الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٣٠ من أبواب الاحرام الحديث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ٢٧ من أبواب الاحرام الحديث: ١.
[٤] الوسائل باب: ٣٦ من أبواب تروك الاحرام الحديث: ٥.