تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٠٨ - الثالث من واجبات الإحرام لبس الثوبين بعد التجرد عما يجب على المحرم اجتنابه
الاكتفاء بثوب طويل (١) يتزر ببعضه و يرتدي بالباقي إلا في حال الضرورة.
و الأحوط كون اللبس قبل النية و التلبية (٢)، فلو قدمهما عليه أعادهما بعده (٣)، و الأحوط ملاحظة النية في اللبس، و أما التجرد فلا يعتبر فيه النية و إن كان الأحوط و الأولى اعتبارها فيه أيضا.
[مسألة ٢٦: لو أحرم في قميص عالما عامدا أعاد، لا لشرطية لبس الثوبين، لمنعها]
[٣٢٥٥] مسألة ٢٦: لو أحرم في قميص عالما عامدا أعاد، لا لشرطية لبس الثوبين، لمنعها كما عرفت، بل لأنه مناف للنية حيث إنه يعتبر فيها العزم على ترك المحرمات (٤) التي منها لبس المخيط، و على هذا فلو لبسهما فوق القميص أو تحته كان الأمر كذلك أيضا، لأنه مثله في المنافاة للنية، إلا أن يمنع كون الإحرام هو العزم على ترك المحرمات بل هو البناء على تحريمها على نفسه فلا تجب الإعادة حينئذ، هذا، و لو أحرم في القميص جاهلا بل أو ناسيا أيضا نزعه و صح إحرامه، أما إذا لبسه بعد الإحرام فاللازم شقه و إخراجه من تحت، و الفرق بين الصورتين من حيث النزع و الشق تعبد، لا لكون الإحرام باطلا في الصورة الاولى كما قد قيل.
فالنتيجة: أن المعيار انما هو بالصدق العرفي لا بما ذكره الماتن قدّس سرّه من الضابط.
(١) بل هو الأظهر، لأن ظاهر روايات الباب اعتبار التعدد.
(٢) و الأظهر كفاية التقارن، بأن لا يكون اللبس بعد التلبية.
(٣) في الاعادة اشكال بل منع، لما تقدم من عدم كون لبس الثوبين شرطا في صحة الاحرام، بل هو واجب مستقل، و حينئذ فمقتضاه الإثم دون الاعادة.
(٤) تقدم عدم اعتبار ذلك في صحة الحج أو العمرة، بل العزم على ممارستها لا يضر بصحته. و النكتة في ذلك أن تلك المحرمات محرمات مستقلة و لا يكون وجودها مانعا عنها.