تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٧ - الثاني من واجبات الإحرام التلبيات الأربع
انعقاد إحرامه عليها فهي واجبة عليه في نفسها (١) و يستحب الجمع بين التلبية و أحد الأمرين (٢) و بأيهما بدأ كان واجبا و كان الآخر مستحبا (٣).
ثم إن الإشعار عبارة عن شق السنام الأيمن بأن يقوم الرجل من الجانب الأيسر من الهدي (٤) و يشق سنامه من الجانب الأيمن (١) فيه اشكال بل منع، اذ لا دليل على وجوب التلبية على القارن في نفسها، أما اطلاقات أدلة وجوبها فلأنها تدل على أنها من واجبات الحج و العمرة، لا أنها واجبة بنفسها، هذا بدون فرق بين حج التمتع و الإفراد و القران.
(٢) في الاستحباب اشكال بل منع، اذ لا دليل عليه أصلا، كما أنه لا دليل على استحباب الجمع بين الاشعار و التقليد، لما مر من أن ما دل عليه يكون مدلوله الجمع الوضعي، و هو قد سقط بالتعارض كما سبق.
(٣) في الاستحباب اشكال بل منع و لا دليل عليه الّا إذا كان مراده من الاستحباب الاستحباب الوضعي، يعني مجرد الأولوية، لما مر من أنه لا بأس بها بعد سقوط الروايات بالتعارض.
(٤) فيه أن هذه الكيفية لم ترد في شيء من روايات الباب، فان الوارد فيها انما هو الاشعار من الجانب الأيمن، و أما أن الرجل يقوم من الجانب الأيسر و يشق من الجانب الأيمن فلا دليل عليه.
و أما ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: البدن تشعر في الجانب الأيمن و يقوم الرجل في الجانب الأيسر ثم يقلدها بنعل خلق قد صلى فيها»[١] فلا ظهور له في كونه قيدا للإشعار، و يحتمل أن يكون مقدمة للتقليد، كما يحتمل أن يكون وقوفه كذلك مستحبا في نفسه، و كيفما كان فالرواية مجملة و لا تدل على أن هذه الكيفية معتبرة في الاشعار.
[١] الوسائل باب: ١٢ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٤.