تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦ - فصل في الوصية بالحج
أن يجعله عنه بل إنما ملك بالشرط الحج عنه و هذا ليس مالا (١) تملكه الورثة فليس تمليكا و وصية و إنما هو تمليك على نحو خاص (٢) لا ينتقل إلى الورثة.
و كذا الحال إذا ملكه داره بمائة تومان (٣) مثلا بشرط أن يصرفها في الحج عنه أو عن غيره، أو ملكه إياها بشرط أن يبيعها و يصرف ثمنها في الحج أو نحوه (٤)، فجميع ذلك صحيح لازم من الأصل و إن كان العمل المشروط عليه ندبيا.
نعم له الخيار عند تخلف الشرط، و هذا ينتقل إلى الوارث بمعنى أن (١) بل هو مال على القول بأن الشرط معناه تمليك العمل المشروط للمشروط له، كما هو غير بعيد.
(٢) مر أن ذلك ليس مانعا عن انتقاله الى الورثة، اذ لا فرق في انتقاله اليهم بين أن يكون مالكا للحج في ذمة المشروط عليه مطلقا، أو على نحو خاص و هو الحج عنه بعد موته، فانه اذا كان مالكا له انتقل الى ورثته بعد موته تطبيقا لأدلة الإرث.
(٣) فيه ان هذا المثال ليس كالصلح المشروط بالحج عنه بعد موته، لما مر من أنه لا يمكن اجراء حكم الوصية على الشرط فيه، و أما هذا المثال فهو داخل في الوصية و يخرج من الثلث، على أساس أن مائة تومان بما أنها تصبح ملكا للشارط في مقابل الدار فيكون اشتراطه على من ملكه الدار أن يصرفها في الحج عنه داخل في الوصية، فاذن قياس الماتن قدّس سرّه هذا المثال بالصلح المشروط قياس مع الفارق.
(٤) هذا كالصلح المشار اليه آنفا، و لا يمكن اجراء حكم الوصية عليه لعدم الموضوع لها.