تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٥ - فصل في مقدمات الإحرام
و يستحب التوفير للعمرة شهرا (١).
الثاني: قص الأظفار، و الأخذ من الشارب، و إزالة شعر الإبط و العانة بالطلي أو الحلق أو النتف، و الأفضل الأول ثم الثاني، و لو كان مطليا قبله يستحب له الإعادة و إن لن يمض خمسة عشر يوما، و يستحب أيضا إزالة الأوساخ من الجسد، لفحوى ما دل على المذكورات، و كذا يستحب الاستياك.
الثالث: الغسل للإحرام في الميقات، و مع العذر عنه التيمم (٢)، (١) في حمل الأمر على الاستحباب في العمرة المفردة اشكال بل منع، لعدم الدليل، و اختصاصه بالحج، و هو صحيحة هشام و اسماعيل و صحيحة علي ابن جعفر، و هما لا تعمان العمرة، فاذن لا موجب لحمل الأمر بتوفير الشعر فيها شهرا على الاستحباب.
(٢) فيه اشكال، و لا يبعد عدم كفاية التيمم عنه، و ذلك لأن الغسل مستحب على كل من أراد الاحرام و إن كان متطهرا من الحدث الاكبر و الأصغر معا، بل حتى على الحائض و النفساء في أثناء الحيض و النفاس، فاذن استحبابه ليس بملاك أنه طهور، فمن أجل ذلك لا يقوم التيمم مقامه، فانه انما يقوم مقام الوضوء أو الغسل عند عدم تيسر استعمال الماء فيه في الطهارة، بدون فرق بين أن تكون شرطا لازما للعبادة، أو شرطا كماليا.
و بكلمة: إن التيمم انما يكون بديلا عن الوضوء أو الغسل في الامور التالية:
الأول: لممارسة ما يحرم على غير المتوضئ أو غير المغتسل من مس كتابة المصحف أو دخول المساجد و قراءة آيات السجدة و نحو ذلك.
الثاني: لممارسة كل عبادة موقتة مشروطة صحتها بالطهارة، كالصلوات اليومية و نوافلها، فان عدم تيسر استعمال الماء إذا كان مستمرا في أوقاتها بكاملها