تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٣ - فصل في مقدمات الإحرام
..........
الآخر نهي عن الحلق و الأخذ.
الطائفة الثانية: الروايات التي تنص على نفي وجوب الاعفاء.
أما الطائفة الاولى ..
فمنها: صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: اعف شعرك للحج إذا رأيت هلال ذي القعدة و للعمرة شهرا»[١].
و منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: الحج أشهر معلومات، شوال و ذو القعدة و ذو الحجّة، فمن أراد الحج وفّر شعره إذا نظر الى هلال ذي القعدة و من أراد العمرة وفّر شعره شهرا»[٢].
و منها: صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: لا تأخذ من شعرك و انت تريد الحج في ذي القعدة و لا في الشهر الذي تريد فيه الخروج إلى العمرة ...»[٣].
و الظاهر ان النهي فيها انما هو بملاك محبوبية الاعفاء، لا بملاك ان الحلق مبغوض.
و أما الطائفة الثانية.
فمنها: صحيحة هشام بن الحكم و اسماعيل بن جابر عن الصادق عليه السّلام:
«إنه يجزئ الحاج أن يوفّر شعره شهرا»[٤] فانها ناصة في عدم الوجوب.
و منها: صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن الرجل إذا همّ بالحج يأخذ من شعر رأسه و لحيته و شاربه ما لم يحرم، قال: لا بأس»[٥] فانها صريحة في نفي الوجوب.
فاذن مقتضى الجمع العرفي بين هذه الطائفة و الطائفة الأولى هو رفع اليد عن ظهور الاولى في الوجوب و حملها على الاستحباب، تطبيقا لحمل الظاهر على النص.
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب الاحرام الحديث: ٥.
[٢] الوسائل باب: ٢ من أبواب الاحرام الحديث: ٤.
[٣] الوسائل باب: ٢ من أبواب الاحرام الحديث: ١.
[٤] الوسائل باب: ٢ من أبواب الاحرام الحديث: ٣.
[٥] الوسائل باب: ٤ من أبواب الاحرام الحديث: ٦.