تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤ - فصل في الوصية بالحج
هذا في غير ما إذا أوصى بالثلث و عين له مصارف و تعذر بعضها، و أما فيه فالأمر أوضح لأنه بتعيينه الثلث لنفسه أخرجه عن ملك الوارث بذلك فلا يعود إليه.
[مسألة ١٠: إذا صالحه على داره مثلا و شرط عليه أن يحج عنه بعد موته صح]
[٣١٧٨] مسألة ١٠: إذا صالحه على داره مثلا و شرط عليه أن يحج عنه بعد موته صح و لزم و خرج من أصل التركة (١) و إن كان الحج ندبيا و لا يلحقه حكم الوصية.
و الأقرب فالأقرب.
(١) فيه اشكال بل منع.
اما اولا: فلأن مفاد الشرط ليس هو إنشاء تمليك الفعل للمشروط له، بل مفاده الزام المشروط عليه بالعمل بالشرط تكليفا، فاذن ليس هنا مال أو حق حتى يخرج من أصل التركة.
و ثانيا: مع الاغماض عن ذلك و تسليم أن معنى الشرط هو إنشاء تمليك الفعل المشروط للمشروط له، كما هو غير بعيد، فان المنشأ في شرط الفعل في الحقيقة المعنى الحرفي المدلول عليه بكلمة (اللام) في قولك عند الاشتراط في عقد (أن تخيط لي ثوبي) أو (لك علي خياطة الثوب)، و بما أن النسبة الخارجية بين الشرط و المشروط له في الخارج غير قابلة للإنشاء، فلا محالة يكون المنشأ هو النسبة الاعتبارية بينهما المتمثلة في ملكية الشرط للمشروط له، و على هذا فحيث ان المشروط له يملك الشرط على المشروط عليه من الآن، غاية الأمر ان ظرف تسليمه كان بعد موته، فيكون من التركة، و ينتقل الى الورثة، و حينئذ يكون أمره بيدهم، و لهم ابراء ذمته عنه، كما أن لهم أن يطالبه بالاتيان به عن الميت أو المصالحة عليه من جديد أو نحو ذلك.
فالنتيجة: انه على هذا الأساس لا يخرج من الأصل و لا من الثلث، اما الأول فهو ظاهر، و أما الثاني فلأنه مبني على أن يكون هذا الشرط داخلا في